ذلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ
في الجنة .
لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها
قال المفسرون : وذلك أنهم يسألون اللّه تعالى حتى تنتهي مسألتهم فيعطون ما شاؤوا ، ثم يزيدهم اللّه تعالى من عنده ما لم يسألوا ، فذلك قوله :
وَلَدَيْنا مَزِيدٌ
.
وفي حديث علي عليه السّلام عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في قول اللّه تعالى :
وَلَدَيْنا مَزِيدٌ
قال : يتجلّى لهم « 1 » .
وقال أنس بن مالك : يتجلى لهم الرب عز وجل في كل جمعة « 2 » .
ويروى : أن السحاب يمرّ بأهل الجنة فيمطرهم الحور ، فتقول الحور : نحن اللواتي قال اللّه عز وجل :
وَلَدَيْنا مَزِيدٌ
« 3 » .
[ سورة ق ( 50 ) : الآيات 36 إلى 40 ]
وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشاً فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ ( 36 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ( 37 ) وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ ( 38 ) فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ( 39 ) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِ ( 40 )
ثم هدّد كفار مكة بالآية التي تليها .
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 169 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 21 ) .
( 2 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 10 / 3310 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 605 ) وعزاه للبزار وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه واللالكائي في السنة والبيهقي في البعث والنشور .
( 3 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 21 ) حكاية عن الزجاج . وانظر : معاني الزجاج ( 5 / 47 ) .