تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
قرأت على الشيخ أبي القاسم عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن رواحة الأنصاري ، أخبركم أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن سلفة الأصبهاني فأقر به ، أخبرنا الرئيس أبو عبد الله القاسم بن الفضل بن أحمد الثقفي الأصبهاني ، أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد المزكي النيسابوري بها ، أخبرنا أبو أحمد حمزة بن العباس بن الفضل ، حدثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي ، حدثنا آدم بن أبي إياس ، حدثنا شيبان ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا تزال جهنم تقول : هل من مزيد حتى يضع رب العزة قدمه فيها فتقول : قط قط ، ويزوى بعضها إلى بعض ، ولا يزال في الجنة فضل حتى ينشئ الله لها خلقا فيسكنه فضول الجنة » « 1 » . رواه البخاري عن آدم . قوله تعالى :
وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ
أي : قربت لهم حتى يروها قبل أن يدخلوها ، إكراما لهم ، وتعجيلا لأسباب السرور والنعيم لهم ،
غَيْرَ بَعِيدٍ
توكيد لمعنى قربها . ونصب " غير " على الظرف ، أي : مكانا غير بعيد ، أو على الحال ، وتذكيره على حذف الموصوف المذكر ، تقديره : شيئا غير بعيد ، أو لكونه على صفة المصادر ؛ كالزئير والصليل ، ويقال لهم :
هذا
الذي ترونه
ما تُوعَدُونَ
وقرأ ابن كثير : " يوعدون " بالياء على المغايبة « 2 » . والمعنى : ما يوعدون في الدنيا على ألسنة الرسل .
لِكُلِّ أَوَّابٍ
رجّاع عن معاصي اللّه إلى طاعته .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 6 / 2453 ح 6284 ) ، ومسلم ( 4 / 2188 ح 2848 ) . ( 2 ) الحجة للفارسي ( 3 / 330 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 678 ) ، والكشف ( 2 / 285 ) ، والنشر ( 2 / 376 ) ، والإتحاف ( ص : 398 ) ، والسبعة ( ص : 555 ) .