قال لي علي بن أبي طالب قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يخرج من آخر الزمان قوم يسمون الرافضة يرفضون الإسلام » « 1 » .
وفي صحيح مسلم من حديث عروة ، عن عائشة قالت : « يا ابن أختي ! أمروا أن يستغفروا لأصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فسبّوهم » « 2 » .
وقال سفيان الثوري رحمه اللّه : من قال : علي أحق بالولاية من أبي بكر وعمر فقد خطأ أبا بكر وعمر والمهاجرين والأنصار ، ولا أدري يرفع له عمل إلى السماء أم لا ؟ .
قال الزمخشري « 3 » : ويجوز أن يكون قوله :
لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ
تعليلا لقوله :
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ؛
لأن الكفار إذا سمعوا بما أعد اللّه لهم في الآخرة مع ما يعزهم به في الدنيا غاظهم ذلك .
ومعنى
مِنْهُمْ
البيان ، كقوله تعالى :
فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ
[ الحج : 30 ] .
وقيل : يجوز أن يكون هذا الوعد لمن أقام منهم على الإيمان والعمل الصالح « 4 » .
وقال محمد بن جرير « 5 » : " منهم " يعني : من الشطء الذي أخرج الزرع ، وهم
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد ( 1 / 103 ح 808 ) .
( 2 ) أخرجه مسلم ( 4 / 2317 ح 3022 ) .
( 3 ) الكشاف ( 4 / 350 ) .
( 4 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 450 ) .
( 5 ) تفسير الطبري ( 26 / 115 ) .