فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ
قال ابن زيد : إثم « 1 » .
وقال ابن إسحاق : غرم الدية « 2 » .
وقال الكلبي : كفارة قتل الخطأ « 3 » .
وقيل : عيب « 4 » ، فيقال : قتلوا أهل دينهم .
وقوله :
بِغَيْرِ عِلْمٍ
متعلق ب
" أَنْ تَطَؤُهُمْ " .
والمعنى : ولولا [ كراهة ] « 5 » أن تطأووا رجالا ونساء من المؤمنين بين ظهراني المشركين وأنتم لا تعرفونهم فتصيبكم منهم معرّة غير عالمين بهم ، لما كففنا أيدكم عن أهل مكة . فحذف الجواب لدلالة الكلام عليه . وقيل : الجواب : " لعذّبنا " .
وقوله تعالى :
لَوْ تَزَيَّلُوا
كالتكرير لقوله :
وَلَوْ لا رِجالٌ ؛
لأنهما يرجعان إلى معنى واحد .
وقوله تعالى :
لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ
تعليل لما سيقت له الآية من كفّ أيديهم عنهم ، على معنى : فعل اللّه ذلك ليدخل في الإسلام من أهل مكة من يشاء ، وهم الذين أسلموا بعد الصلح .
قال ابن عباس :
" لَوْ تَزَيَّلُوا "
« 6 » : لو تفرقوا « 7 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 26 / 102 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 534 ) وعزاه لابن جرير .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 26 / 102 ) . وذكره الماوردي ( 5 / 320 ) .
( 3 ) ذكره الماوردي ( 5 / 320 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 440 ) .
( 4 ) مثل السابق .
( 5 ) في الأصل : كرامة .
( 6 ) في الأصل زيادة قوله : إليّ . وانظر النص في : زاد المسير ( 7 / 440 ) .
( 7 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 440 ) .