أَحْسَنُ
قال : الصبر عند الغضب ، والعفو عند الإساءة ، فإذا فعلوه عصمهم اللّه وخضع لهم عدوّهم » « 1 » .
وقال مقاتل « 2 » : نزلت هذه الآية في أبي سفيان بن حرب ، كان مؤذيا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فصار له وليا بعد أن كان عدوا . ونظيره قوله تعالى :
عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً
[ الممتحنة : 7 ] .
قوله تعالى :
وَما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا
قال الزجاج « 3 » : وما يلقّى هذه الفعلة ، وهي دفع السيئة بالحسنة إلا الذين صبروا على كظم الغيظ ،
وَما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ
من الخير .
وقال السدي : إلا ذو جدّ « 4 » .
وقال قتادة : الحظ العظيم : الجنة « 5 » .
وقال الحسن : واللّه ما عظم حظّ دون الجنة « 6 » ، فيكون المعنى : وما يلقاها إلا من وجبت له الجنة .
قوله تعالى :
وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ
قال الزمخشري « 7 » : النزغ
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 4 / 1814 ) .
( 2 ) تفسير مقاتل ( 3 / 167 ) وفيه : أن نزولها في أبي جهل .
( 3 ) معاني الزجاج ( 4 / 386 ) .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 24 / 120 ) . وذكره الماوردي ( 5 / 182 ) .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 24 / 120 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 327 ) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد .
( 6 ) ذكره الماوردي ( 5 / 182 ) .
( 7 ) الكشاف ( 4 / 206 ) .