في صدورهم .
وَلَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ
قال الزجاج « 1 » : لعرّفناكهم . تقول : قد أريتك هذا الأمر ، أي : قد عرفتك إياه . المعنى : لو نشاء لجعلنا على المنافقين علامة ، وهي السيما .
فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ
أي : بتلك العلامة
وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ
. قال الكلبي : في كذب القول « 2 » .
قال المفسرون : المعنى : ولتعرفنهم في مقصد كلامهم وفحواه ، فإنهم يتعرضون [ بتهجين ] « 3 » أمرك والاستهزاء بدينك « 4 » .
وقال بعضهم « 5 » : اللّحن : أن تلحن بكلامك ، أي : [ تميله إلى نحو من الأنحاء ليفطن له ] « 6 » صاحبك ، وذلك من أثر القدرة على التصرف في الكلام ، والأخذ في أساليبه ، وأنشدوا :
لقد لحنت لكم لكيما تفهموا * واللحن يعرفه ذوو الألباب « 7 »
هامش
( 1 ) معاني الزجاج ( 5 / 15 ) .
( 2 ) ذكره الماوردي ( 5 / 304 ) .
( 3 ) في الأصل : يتجهيز . والمثبت من زاد المسير ( 7 / 411 ) .
( 4 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 411 ) .
( 5 ) هو الزمخشري ، انظر : الكشاف ( 4 / 330 ) .
( 6 ) في الأصل : تمليه إلى نحو من الإيحاء ليفطن به . والتصويب من الكشاف ( 4 / 330 ) .
( 7 ) البيت للقتال الكلابي . انظر : ديوانه ( ص : 36 ) ، واللسان ( مادة : لحن ) ، والبحر ( 8 / 73 ) ، والدر المصون ( 6 / 157 ) ، والقرطبي ( 16 / 253 ) .
ولفظهم : -