[ وجميع ] « 1 » الأجناس يحسن جمعها مع الاختلاف . ولما كان السر يتناول جميع ضروبه أفرد مرة وجمع أخرى .
والآية التي بعدها مفسرة في الأنفال « 2 » .
قوله تعالى :
ذلِكَ
أي : ذلك الجزاء وضرب الملائكة وجوههم وأدبارهم
بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللَّهَ
من خالف نبيه وما خالف بشريعته ،
وَكَرِهُوا رِضْوانَهُ
وقرأ أبو بكر عن عاصم : " رضوانه " بضم الراء « 3 » . وقد ذكرناه في أوائل آل عمران « 4 » .
قال المفسرون : كرهوا الإيمان برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
[ سورة محمد ( 47 ) : الآيات 29 إلى 31 ]
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ ( 29 ) وَلَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمالَكُمْ ( 30 ) وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ ( 31 )
قوله تعالى :
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
أي : شكّ ونفاق
أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ
أي : أن لن يبرز اللّه لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم وللمؤمنين أحقادهم الكامنة
هامش
( 1 ) في الأصل : وجمع . والتصويب من الحجة ( 3 / 406 ) .
( 2 ) عند الآية رقم : 50 .
( 3 ) الحجة لابن زنجلة ( ص : 669 ) ، والنشر ( 2 / 238 ) ، والإتحاف ( ص : 394 ) ، والسبعة ( ص : 202 ) .
( 4 ) عند الآية رقم : 15 .