تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
لديّ بالنسبة إلى عظمتي ، وما يجب لي عليك من مقابلة إحساني إليك .
وَلِلْمُؤْمِنِينَ
أي : واطلب مني المغفرة لمن تبعك على دينك من المؤمنين
وَالْمُؤْمِناتِ
.
وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْواكُمْ
قال ابن عباس : " متقلبكم " : منصرفكم لاشتغالكم بالنهار ، " ومثواكم " : مضجعكم بالليل للنوم « 1 » . وقال عكرمة : " متقلبكم " : من أصلاب الآباء إلى أرحام الأمهات ، " ومثواكم " : مقامكم في الأرض « 2 » . وقال ابن كيسان : " متقلبكم " : من ظهر إلى بطن ، " ومثواكم " : متقلبكم في القبور « 3 » . والمقصود من ذلك : الحث على الخوف وطلب المغفرة من اللّه الذي لا يخفى عليه شيء من أحوال [ الخلق ] « 4 » . قال سفيان بن عيينة وقد سئل عن فضل العلم : ألم تسمع قوله تعالى حين بدأ به فقال :
فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ
فأمر بالعمل بعد العلم وقال :
اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ
[ الحديد : 20 ] إلى قوله :
سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ
[ الحديد : 21 ] وقال :
وَاعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ
[ الأنفال : 28 ] ثم قال بعد :
فَاحْذَرُوهُمْ
[ التغابن : 14 ] ، [ وقال تعالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ
هامش
( 1 ) ذكره الطبري ( 26 / 54 ) ، والماوردي ( 5 / 300 ) . ( 2 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 405 ) . ( 3 ) ذكره القرطبي في تفسيره ( 16 / 243 ) ، والبغوي ( 4 / 183 ) . ( 4 ) في الأصل : الحق . والصواب ما أثبتناه .