وقوله تعالى :
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ
قال الزجاج « 1 » : " عسيتم " بفتح السين .
وقرأ نافع : " عسيتم " « 2 » . واللغة الجيدة العالية « 3 » : " عسيتم " بفتح السين ، ولو جاز " عسيتم " لجاز أن يقال :
" عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ " .
وقرأت على شيخنا أبي البقاء ليعقوب من رواية رويس عنه : " تولّيتم " بضم التاء والواو وكسر اللام « 4 » ، وهي قراءة علي عليه السّلام .
وقرأت عليه ليعقوب : " وتقطعوا " بفتح التاء وسكون القاف والتخفيف « 5 » .
واختلفوا في المخاطبين بذلك ؛ فقيل : هم المنافقون ، وهو الظاهر .
وقال ابن حيان : هم قريش « 6 » .
وقال بكر بن عبد اللّه المزني : الخوارج « 7 » .
وقال مقاتل « 8 » : منافقوا اليهود .
هامش
( 1 ) معاني الزجاج ( 5 / 13 ) .
( 2 ) الحجة لابن زنجلة ( ص : 139 ) ، والكشف ( 1 / 303 ) ، والنشر ( 2 / 230 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 394 ) .
( 3 ) في معاني الزجاج : البالغة .
( 4 ) النشر ( 2 / 374 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 394 ) .
( 5 ) مثل السابق .
( 6 ) ذكره الماوردي ( 5 / 302 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 407 ) حكاية عن الماوردي .
( 7 ) ذكره الماوردي ( 5 / 302 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 407 ) .
( 8 ) تفسير مقاتل ( 3 / 238 ) .