تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
فإن قيل : أين جواب " أما " في قوله :
وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا ؟
قلت : هو محذوف ، تقديره : فيقال لهم :
أَ فَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ
. فإن قيل : أين المعطوف عليه بالفاء ؟ قلت : هو محذوف أيضا ، تقديره : ألم تأتكم رسلي ، فلم تكن آياتي تتلى عليكم . قوله تعالى :
وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها
قرأ حمزة : " والساعة " بالنصب . وقرأ الباقون بالرفع « 1 » ، فمن نصب عطف على " الوعد " ، ومن رفع عطف على محل " إنّ " واسمها .
قُلْتُمْ
إنكارا وتكذيبا :
ما نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ
قيامها
إِلَّا ظَنًّا
. وباقي الآية توكيد منهم لنفي علمهم بصحة كونها .
وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْساكُمْ
نترككم في النار
كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا
أي : كما تركتم الإيمان به والاستعداد له . قال الزجاج « 2 » : والدليل على ذلك قوله تعالى :
وَمَأْواكُمُ النَّارُ
.
فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنْها
وقرأ حمزة والكسائي : " يخرجون " بفتح الياء وضم
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 395 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 662 ) ، والكشف ( 2 / 269 ) ، والنشر ( 2 / 372 ) ، والإتحاف ( ص : 390 ) ، والسبعة ( ص : 595 ) . ( 2 ) معاني الزجاج ( 4 / 436 ) .