وقرئ : " جاذية " بالذال المعجمة « 1 » ، والجذوّ أشد استيفازا من الجثو ؛ لأن الجاذي هو الذي يجلس على أطراف أصابعه « 2 » .
كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا
وقرأت على شيخنا أبي البقاء ليعقوب من بعض طرقه : " كلّ أمّة " بالنصب « 3 » .
فمن رفع فعلى الابتداء ، ومن نصب جعله بدلا مما قبله .
قال ابن [ عباس ] « 4 » : تدعى إلى كتابها الذي فيه حسناتها وسيئاتها « 5 » .
وقال الشعبي : تدعى إلى حسابها « 6 » . وهو قول الفراء وابن قتيبة « 7 » ، وهو يرجع إلى القول .
وقيل : إلى كتابها الذي أنزل على رسولها « 8 » .
هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ
قال ابن السائب : كتاب الأعمال الذي كتبته الحفظة « 9 » .
هامش
( 1 ) انظر هذه القراءة في البحر المحيط ( 8 / 50 ) ، والدر المصون ( 6 / 132 ) .
( 2 ) انظر : اللسان ( مادة : جذا ) .
( 3 ) النشر ( 2 / 372 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 390 ) .
( 4 ) زيادة من زاد المسير ( 7 / 364 ) .
( 5 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 364 ) .
( 6 ) مثل السابق .
( 7 ) معاني الفراء ( 3 / 48 ) ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة ( ص : 405 ) .
( 8 ) ذكره الماوردي في تفسيره ( 5 / 268 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 364 ) .
( 9 ) مثل السابق .