وقال مقاتل « 1 » : اللوح المحفوظ .
وقال ابن قتيبة « 2 » : المعنى : هذا القرآن يدلكم ويذكركم ، فكأنه ينطق عليهم .
إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ
أي : نأمر الملائكة بكتب أعمالكم في الدنيا . هذا معنى قول علي بن أبي طالب عليه السّلام « 3 » .
وقال أكثر المفسرين : نأمر الملائكة أن ينسخوا من اللوح المحفوظ في كل عام ما يكون من أعمال بني آدم فيه . قالوا : والاستنساخ لا يكون إلا من أصل « 4 » .
وقال الحسن : ونستنسخ ما حفظته عليكم الملائكة « 5 » .
[ سورة الجاثية ( 45 ) : الآيات 30 إلى 37 ]
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ ( 30 ) وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَ فَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنْتُمْ قَوْماً مُجْرِمِينَ ( 31 ) وَإِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها قُلْتُمْ ما نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلاَّ ظَنًّا وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ ( 32 ) وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 33 ) وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْساكُمْ كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا وَمَأْواكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ ( 34 )
ذلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آياتِ اللَّهِ هُزُواً وَغَرَّتْكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنْها وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ( 35 ) فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّماواتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 36 ) وَلَهُ الْكِبْرِياءُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 37 )
هامش
( 1 ) تفسير مقاتل ( 3 / 215 ) .
( 2 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 405 ) .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 25 / 156 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 430 ) وعزاه لابن جرير .
( 4 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 365 ) .
( 5 ) ذكره الماوردي ( 5 / 268 ) .