تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
قوله تعالى :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ
هذا جواب القسم ، والكناية راجعة إلى " الكتاب " ، وهو القرآن ، و " الليلة المباركة " : ليلة القدر ، في قول ابن عباس وعامة المفسرين « 1 » ، وقد ذكرنا كيفية إنزاله في ليلة القدر في مقدمة الكتاب . وسنذكر إن شاء اللّه تعالى معنى بركتها وفضيلتها في سورة القدر . وقال عكرمة : في ليلة النصف من شعبان « 2 » . وهذا بعيد من وجهين « 3 » : أحدهما : أنه خلاف ما عليه عامة أهل العلم . الثاني : أنه يناقض قوله تعالى :
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ
[ البقرة : 185 ] ، وقوله تعالى :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
[ القدر : 1 ] . قال الشيخ أبو الفرج ابن الجوزي رحمه اللّه « 4 » : الرواية عن عكرمة بذلك
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 25 / 107 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 398 - 400 ) وعزاه لابن مردويه عن ابن عباس . ومن طريق آخر عن قتادة ، وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد . ومن نفس الطريق عزاه لابن جرير أيضا . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 25 / 109 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3287 ) . وذكره الماوردي ( 5 / 244 ) . ( 3 ) قال الحافظ ابن كثير ( 4 / 138 ) : ومن قال أنها ليلة النصف من شعبان كما روي عن عكرمة فقد أبعد النّجعة ، فإن نص القرآن أنها في رمضان . وعلى هذا : فإن الصواب هو القول الأول وعليه عامة المفسرين . ( 4 ) زاد المسير ( 7 / 338 ) .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 159 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي