ويروى أن أعرابيين اختصما إلى ابن عباس فقال أحدهما : إن هذا كانت لي في يده أرض فعبدنيها ، فقال ابن عباس : اللّه أكبر ، فأنا أول العابدين الجاحدين أن للّه ولدا « 1 » .
الثاني : إن كنتم تزعمون أن للرحمن ولدا فأنا أول الموحدين الذين يعبدون اللّه مخالفين قولكم . وهذا قول مجاهد والزجاج « 2 » .
والثالث : فأنا أول الآنفين من هذا القول .
قال ابن قتيبة « 3 » : يقال : عبدت من كذا أعبد عبدا ، فأنا عبد وعابد . قال الفرزدق :
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * وأعبد أن [ تهجى ] « 4 » تميم [ بدارم ] « 5 »
أي : آنف . قاله ابن السائب وأبو عبيدة « 6 » .
هامش
( 1 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 331 ) .
( 2 ) أخرجه مجاهد ( ص : 584 ) ، والطبري ( 25 / 101 ) . وانظر : معاني الزجاج ( 4 / 420 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 395 ) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير .
( 3 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 401 ) .
( 4 ) في الأصل : تهجو . والتصويب من ب ، ومن مصادر البيت .
( 5 ) عجز بيت للفرزدق ، وصدره : ( أولئك قوم إن هجوني هجوتهم ) ، وهو في : زاد المسير ( 7 / 332 ) ، والإنصاف ( 2 / 637 ) . وما بين المعكوفين في الأصل : بداهم . والتصويب من المصادر السابقة .
ويروى :أولئك آبائي فجئني بمثلهم * وأعبد أن أهجو كليبا بدارمانظر : المحتسب ( 2 / 258 ) ، ومجاز القرآن ( 2 / 206 ) ، والبحر ( 8 / 28 ) ، والدر المصون ( 6 / 108 ) .
( 6 ) انظر : زاد المسير ( 7 / 331 ) ، ومجاز القرآن ( 2 / 206 ) .