هذه الأمة ، أو فأنا أول الآنفين من هذا القول .
ويروى : أن النضر بن عبد الدار قال : إن الملائكة بنات اللّه ، فنزلت هذه الآية ، فقال النضر : ألا ترون أنه قد صدقني . فقال له الوليد بن المغيرة : ما صدقك ولكن قال : ما كان للرحمن ولد فإنه أول الموحدين من أهل مكة : أن لا ولد له « 1 » .
ثم نزّه اللّه سبحانه وتعالى نفسه بالآية التي تليها .
فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا
في باطلهم
وَيَلْعَبُوا
في دنياهم
حَتَّى يُلاقُوا
وقرأ جماعة ، منهم أبو المتوكل ، وأبو الجوزاء ، وابن محيصن : " حتى يلقوا " بفتح الياء وسكون اللام وفتح القاف من غير ألف ، وبها قرأت لأبي جعفر « 2 » .
يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ
وهو يوم القيامة .
وأكثر المفسرين يقولون : هذه منسوخة بآية السيف « 3 » ، وقد أسلفنا في غضون كتابنا أن هذا وأمثاله خارج مخرج التهديد ، كقوله تعالى :
ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً
[ المدثر : 11 ] .
قوله تعالى :
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ
قال الزجاج « 4 » :
المعنى : هو الموحّد في السماء وفي الأرض .
وقرأ جماعة ، منهم : عمر بن الخطاب ، وعبد اللّه بن مسعود ، وعبد اللّه بن عباس ، وابن السميفع ، وابن يعمر ، وأبو الجوزاء ، وعاصم الجحدري : " وهو الذي
هامش
( 1 ) ذكره الزمخشري في الكشاف ( 4 / 269 ) .
( 2 ) انظر : النشر ( 2 / 370 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 387 ) .
( 3 ) انظر : الناسخ والمنسوخ لابن سلامة ( ص : 158 ) ، والناسخ والمنسوخ لابن حزم ( ص : 55 ) .
( 4 ) معاني الزجاج ( 4 / 421 ) .