قال ابن قتيبة « 1 » : الأسف : الغضب ، يقال : أسف يأسف أسفا : إذا غضب « 2 » .
قوله تعالى :
فَجَعَلْناهُمْ سَلَفاً
قرأ حمزة والكسائي : بضم السين واللام ، والباقون بفتحها « 3 » .
قال مكي « 4 » : من ضمّ جعله جمعا ل " سلف " ، كأسد وأسد ، ووثن ووثن ، وهو كثير .
وقيل : هو جمع سليف ، كرغيف ورغف ، وهو كثير أيضا .
والسّليف : المتقدم ، والعرب تقول : مضى منا سلف وسلف وسليف .
ومن فتحه حمله على بناء يقع للكثرة في الجمع ، جعله جمع سالف ؛ كخادم وخدم ، وغائب وغيب . فالقراءتان في معنى واحد .
قال المفسرون : المعنى : فجعلناهم قدوة للآخرين من الكفار ، ويقتدون بهم في استحقاق مثل عقابهم « 5 » .
وَمَثَلًا
عبرة لهم .
وقيل : " مثلا " : حديثا عجيب الشأن ، يجري فيهم مجرى المثل .
هامش
( 1 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 399 ) .
( 2 ) انظر : اللسان ( مادة : أسف ) .
( 3 ) الحجة للفارسي ( 3 / 378 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 651 ) ، والكشف ( 2 / 260 ) ، والنشر ( 2 / 369 ) ، والإتحاف ( ص : 386 ) ، والسبعة ( ص : 587 ) .
( 4 ) الكشف ( 2 / 260 ) .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 25 / 85 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 384 ) وعزاه للفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد .