تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
ومن الأقوال [ البعيدة ] « 1 » : ما يروى عن الضحاك أنه أراد بالأنهار : القواد والجبابرة الذين كانوا يسيرون تحت لوائه « 2 » . قال الزمخشري « 3 » : ويجوز أن تكون الواو عاطفة " للأنهار " على " ملك مصر " . و " تجري " نصب على الحال منها ، وأن تكون الواو للحال ، واسم الإشارة مبتدأ ، " الأنهار " صفة لاسم الإشارة ، و " تجري " خبر للمبتدأ . قوله تعالى :
أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ
" أم " هذه منقطعة ، على معنى : بل أأنا خير ، والهمزة للتقرير ، كأنه لما عدّد عليهم أسباب فضله قال : قد تقرر عندكم أني أنا خير من هذا الذي هو مهين ، [ أي ] « 4 » : ضعيف حقير . وقيل : هي متصلة ؛ لأن المعنى : أفلا تبصرون أم تبصرون ، إلا أنه وضع قوله تعالى :
أَنَا خَيْرٌ
موضع " تبصرون " ؛ لأنهم إذا قالوا له : أنت خير فهم عنده بصراء « 5 » . وهذا الوجه حكاه الزجاج « 6 » عن الخليل وسيبويه « 7 » . وقال الفراء وجماعة من أهل المعاني : الوقف على قوله : " أم " ، وفيه إضمار ، مجازه : أفلا تبصرون أم لا تبصرون . ثم ابتدأ فقال : " أنا خير من هذا الذي هو
هامش
( 1 ) في الأصل : البعدة . ( 2 ) ذكره الماوردي ( 5 / 230 ) . ( 3 ) الكشاف ( 4 / 260 ) . ( 4 ) زيادة من الكشاف ( 4 / 261 ) . ( 5 ) هذا قول الزمخشري في الكشاف ( 4 / 260 - 261 ) . ( 6 ) معاني الزجاج ( 4 / 415 ) . ( 7 ) انظر : الكتاب ( 3 / 173 ) .