التأنيث كما لحقت في قشعم « 1 » وقشاعمة .
أَوْ جاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ
قال قتادة : متتابعين « 2 » .
وقال مجاهد : يمشون معه « 3 » .
فإن قيل : فرعون لم يكن مؤمنا باللّه ولا مقرا بالملائكة ، فما معنى هذا القول منه ؟
قلت : هذا ليس على معنى الاعتراف منه بالملائكة ، وإنما هو على سبيل الفرض والتقدير ، أي : هب أن الأمر كما ذكره من أن له ربا قادرا ، عنده ملائكة هم في قبضته وتحت قهر سلطانه ، فهلّا أيّده بجند من الملائكة ليعاضدوه ويناصروه ، ويكونوا [ دليلا ] « 4 » على صدقه ؟ .
قوله تعالى :
فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطاعُوهُ
أي : استفزهم لما أراد منهم فأجابوه .
قوله تعالى :
فَلَمَّا آسَفُونا
قال ابن عباس وغيره : أغضبونا « 5 » .
هامش
( 1 ) القشعم : المسن من الرجال ، والنسور ، ومن أسماء الأسد ، والجمع : قشاعم ( لسان العرب ، مادة :
قشعم ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 25 / 83 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 383 ) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير .
( 3 ) أخرجه مجاهد ( ص : 582 ) ، والطبري ( 25 / 83 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 383 ) وعزاه للفريابي وعبد بن حميد وابن جرير .
( 4 ) في الأصل : ديلا .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 25 / 84 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3284 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 384 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم .