تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
معنى المضمومة : يعرضون . يعني : يصدّون من الصّدود . وهو قول الأخفش وقطرب « 1 » ، على معنى : إذا قومك من أجل هذا المثل يصدون عن الحق ويعرضون عنه .
وَقالُوا أَ آلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ
قرأ أهل الكوفة : " أآلهتنا " بهمزتين محققتين بعدهما ألف ، وقرأ الباقون بتحقيق الأولى وتليين الثانية ، واتفقوا على ترك الفصل بينهما « 2 » . والمعنى : أن آلهتنا عندك ليست خيرا من عيسى ، فإذا كان عيسى من حصب جهنم كان أمر آلهتنا هينا .
ما ضَرَبُوهُ
أي : ما ضربوا هذا المثل
لَكَ إِلَّا جَدَلًا
لأجل الجدال ، لا طلبا للتمييز بين الحق والباطل ، وهو حال على معنى : ما ضربوه لك إلا جدلين ؛ لأنهم قد علموا أن المراد بذلك آلهتهم .
بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ
لك ، شداد الخصومة . قوله تعالى :
إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ
يعني : عيسى
أَنْعَمْنا عَلَيْهِ
بالنبوة والكتاب
وَجَعَلْناهُ
حيث خلقناه من غير ذكر
مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَ
عبرة عجيبة وآية عظيمة لهم .
وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ
أي : لولدنا منكم يا بني آدم بقدرتنا التي نجبل بها ما نشاء إلى ما نشاء
مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ
كم فيها كما يخلفكم أولادكم . وفي هذا إيذان بكمال قدرة اللّه تعالى جلّت عظمته وتعريض لنفي ما أثبتوه
هامش
( 1 ) ذكره الماوردي ( 5 / 234 ) . ( 2 ) الحجة للفارسي ( 3 / 384 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 653 ) ، والكشف ( 2 / 260 ) ، والإتحاف ( ص : 386 ) ، والسبعة ( ص : 587 ) .