يسيع الكندي « 1 » ، عن النعمان بن بشير « 2 » قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول على المنبر : « إن الدعاء هو العبادة ، ثم قرأ :
ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ »
« 3 » . هذا حديث حسن لا يعرف إلا من حديث ذر .
قرأ ابن كثير وأبو بكر والعباس وعبد الوارث عن أبي عمرو : " سيدخلون " على البناء للمفعول . وقرأ الباقون بفتح الياء وضم الخاء ، على البناء للفاعل « 4 » .
" داخرين " : صاغرين .
[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 61 إلى 68 ]
اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهارَ مُبْصِراً إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ ( 61 ) ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ( 62 ) كَذلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كانُوا بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ( 63 ) اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَراراً وَالسَّماءَ بِناءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ ( 64 ) هُوَ الْحَيُّ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 65 )
قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَمَّا جاءَنِي الْبَيِّناتُ مِنْ رَبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 66 ) هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلاً مُسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 67 ) هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ فَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 68 )
هامش
- الحديث ، رمي بالإرجاء ( تهذيب التهذيب 3 / 189 ، والتقريب ص : 203 ) .
( 1 ) يسيع بن معدان الحضرمي ، ويقال : سنان الكوفي ، ثقة ( تهذيب التهذيب 11 / 333 ، والتقريب ص : 607 ) .
( 2 ) النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة بن جلاس بن زيد بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الخزرجي ، أبو عبد اللّه المدني ، له ولأبويه صحبة ، سكن الشام ثم ولي إمرة الكوفة ، ثم قتل بحمص سنة خمس وستين ، وله أربع وستون سنة ( تهذيب التهذيب 10 / 399 - 400 ، والتقريب ص : 563 ) .
( 3 ) أخرجه الترمذي ( 5 / 456 ح 3372 ) .
( 4 ) الحجة للفارسي ( 3 / 353 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 635 ) ، والكشف ( 2 / 245 ) ، والنشر ( 2 / 252 ) ، والإتحاف ( ص : 379 ) ، والسبعة ( ص : 572 ) .