تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
غدوة ، وركعتان عشية « 1 » . وقيل : نزّه ربك وأثن عليه . قوله تعالى :
إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ
يعني : كفار مكة ،
ما هُمْ بِبالِغِيهِ
أي : ما هم ببالغي موجب الكبر ومقتضاه ، وهو ما كانوا يتعلقون به من الرئاسة والنفاسة عليك .
فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ
مستعينا به مستجيرا بعزّته من كيدهم ومكرهم وبغيهم وحسدهم . وذهب جماعة من المفسرين - منهم مقاتل « 2 » - : إلى أنها نزلت في اليهود ، وذلك أنهم قالوا للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم : إن صاحبنا المسيح بن داود - يعنون : الدّجّال - يخرج في آخر الزمان ، فيبلغ سلطانه البر والبحر ، ويردّ الملك إلينا ، وتسير معه الأنهار ، وإنه من آيات اللّه ، فأنزل اللّه هذه الآية ، وأمره بالاستعاذة من الدجال .
إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ
لما تقول ويقولون
الْبَصِيرُ
بما تعمل ويعملون ، فهو عاصمك منهم وناصرك عليهم .

[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 57 إلى 60 ]

لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 57 ) وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَلا الْمُسِيءُ قَلِيلاً ما تَتَذَكَّرُونَ ( 58 ) إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ ( 59 ) وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ ( 60 )
هامش
( 1 ) ذكره الماوردي ( 5 / 161 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 233 ) . ( 2 ) تفسير مقاتل ( 3 / 153 ) .