تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
وقال أكثر المفسرين : نزلت في القدرية « 1 » . قال ابن سيرين : إن لم تكن هذه الآية نزلت في القدرية ، فإني لا أدري فيمن نزلت :
أَ لَمْ تَرَ
إلى قوله تعالى :
كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكافِرِينَ
« 2 » . قال الزمخشري « 3 » : إن قلت : هل قوله تعالى :
فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ * إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ
إلا مثل قولك : سوف أصوم أمس ؟ قلت : المعنى : [ هو ] « 4 » إذا ؛ لأن الأمور المستقبلة لما كانت في أخبار اللّه تعالى متيقنة مقطوع بها ، عبّر عنها بلفظ ما كان ووجد ، والمعنى على الاستقبال . قرأ ابن مسعود وابن عباس وأبو رزين في آخرين : " والسلاسل " بالنصب ، " يسحبون " بفتح الياء ، على عطف الجملة الفعلية على الجملة الاسمية « 5 » . قال ابن عباس : إذا سحبوها كان أشد عليهم « 6 » . قوله تعالى :
يُسْجَرُونَ
أي : توقد بهم النار . وقيل : هو من سجر التنّور ؛ إذا ملأه بالوقود « 7 » . فمعناه : أنهم في النار وهم مسجورون بالنار ، مملوءة بها أجوافهم .
ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ
توبيخا وتبكيتا :
أَيْنَ ما كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
يعني :
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 24 / 83 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 236 ) . ( 2 ) مثل السابق . ( 3 ) الكشاف ( 4 / 183 ) . ( 4 ) في الأصل والكشاف : على . والمثبت من تفسير الرازي ( 27 / 87 ) . ( 5 ) انظر هذه القراءة في : زاد المسير ( 7 / 236 ) ، والدر المصون ( 6 / 50 ) . ( 6 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 236 ) . ( 7 ) انظر : اللسان ( مادة : سجر ) .