في سلخ : صلخ ، وفي سقر : صقر ، وفي سالغ : صالغ .
واختلف القراء في « نعمه » ؛ فقرأ الأكثرون : « نعمة » على التوحيد . وقرأ نافع وأبو عمرو وحفص وأبو جعفر : « نعمه » على الجمع « 1 » .
قال أبو علي « 2 » : من قرأ « نعمه » على الجمع ؛ فلأنّ نعم اللّه تعالى كثيرة . ومن قرأ « نعمة » على الإفراد ؛ فلأن المفرد أيضا يدل على الكثرة ، قال :
وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها
[ إبراهيم : 34 ] .
وروى جويبر عن الضحاك قال : سألت ابن عباس عن قول اللّه تعالى :
وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً
فقال : هذا من مخزوني الذي سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عنه ، فقلت : يا رسول اللّه ! ما هذه النعمة الظاهرة والباطنة ؟ قال : أما الظاهرة : الإسلام وما حسن من خلقك ، وما أفضل عليك من الرزق ، وأما الباطنة : فما ستر عليك من سوء عملك يا ابن عباس « 3 » .
وقال الحارث المحاسبي : الظاهرة : نعيم الدنيا ، [ والباطنة ] « 4 » : نعيم العقبى « 5 » .
وقيل : الظاهرة : الرزق المكتسب ، والباطنة : الرزق من حيث لا يحتسب .
وقيل : الظاهرة : ألوان العطايا ، والباطنة : غفران الخطايا .
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 274 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 565 - 566 ) ، والكشف ( 2 / 189 ) ، والنشر ( 2 / 346 - 347 ) ، والإتحاف ( ص : 350 ) ، والسبعة ( ص : 513 ) .
( 2 ) الحجة ( 3 / 274 ) .
( 3 ) أخرجه البيهقي في شعبه ( 4 / 120 ح 4505 ) . وذكره الديلمي في الفردوس ( 4 / 402 ) ، والسيوطي في الدر ( 6 / 525 - 526 ) وعزاه لابن مردويه والديلمي وابن النجار .
( 4 ) في الأصل : والباطن .
( 5 ) ذكره القرطبي ( 14 / 73 ) .