وسلّم أمرك إلى اللّه تعالى ، والمراد : التوكل عليه والتفوض إليه .
فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى
هو مفسر في البقرة « 1 » .
[ سورة لقمان ( 31 ) : الآيات 23 إلى 28 ]
وَمَنْ كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 23 ) نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلاً ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلى عَذابٍ غَلِيظٍ ( 24 ) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 25 ) لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ( 26 ) وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 27 )
ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ واحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ( 28 )
وما بعده مفسر إلى قوله تعالى :
وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ
سبب نزولها : ما روى سعيد بن جبير عن ابن عباس : أن أحبار اليهود قالوا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : أرأيت قول اللّه تعالى :
وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا
[ الإسراء : 85 ] إيانا يريد أم قومك ؟ فقال : كلا ، فقالوا : ألست تتلو فيما جاءك أنا قد أوتينا التوراة فيها تبيان كل شيء ؟ فقال : إنها في علم اللّه تعالى قليل ، فنزلت هذه الآية « 2 » .
والمعنى : ولو أن أشجار الأرض أقلام والبحر ممدود بسبعة أبحر ، وكتبت
هامش
( 1 ) عند الآية رقم : 256 .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 21 / 81 ) ، وابن أبي حاتم ( 9 / 3100 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 526 ) وعزاه لابن إسحاق وابن جرير وابن أبي حاتم ، والواحدي في أسباب نزول القرآن ( ص : 358 ) ، والماوردي ( 4 / 344 ) .