وباقي الآية مفسر في سبحان « 1 » والنساء « 2 » .
قوله تعالى :
وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ
أي : اعدل فيه واجعله بين المشيين ، لا تدبّ كدبيب المتماوتين ، ولا تثب وثب [ الشطار ] « 3 » ، وليكن قصدا خارجا عن قانون الاختيال والإسراع المذهب بالوقار « 4 » .
قال عطاء : امش بالوقار والسكينة « 5 » .
وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ
أي : انقص منه .
قال الزجاج « 6 » : ومنه : غضضت بصري ، وفلان يغضّ [ بصره ] « 7 » من فلان ، [ أي : يتنقّصه ] « 8 » .
إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ
أقبح الأصوات « 9 » . قال الزجاج « 10 » : يقول : أتانا فلان بوجه منكر ، أي : قبيح .
هامش
( 1 ) عند الآية رقم : 37 .
( 2 ) عند الآية رقم : 36 .
( 3 ) في الأصل : الشياطين ، والتصويب من الكشاف ( 3 / 504 ) .
( 4 ) هذا كلام الزمخشري في الكشاف ( 3 / 504 ) .
( 5 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 444 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 323 ) .
( 6 ) معاني الزجاج ( 4 / 199 ) .
( 7 ) زيادة من معاني الزجاج ، الموضع السابق .
( 8 ) زيادة من معاني الزجاج ( 4 / 199 ) .
( 9 ) فائدة : قال ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 323 ) : فإن قيل : كيف قال : « لصوت » ولم يقل :
لأصوات الحمير ؟
الجواب : أن لكل جنس صوتا ، فكأنه قال : إن أنكر أصوات الأجناس صوت هذا الجنس .
( 10 ) معاني الزجاج ( 4 / 199 ) .