تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
قال : فأتاه نداء من السماء : يا داود قد غفرت ذنبك ، ورحمت بكاءك ، وأقلتك عثرتك . قال : يا رب كيف تعفو عني وصاحبي لم يعف عني ؟ قال : يا داود أعطيه يوم القيامة من الثواب ما لم تر عيناه ولم تسمع أذناه ، فأقول : رضي عبدي ، فيقول : يا رب من أين لي هذا ولم يبلغه عملي ؟ فأقول له : هذا عوض من عبدي داود ، فأستوهبك منه فيهبك لي . قال : يا رب الآن عرفت أنك قد غفرت لي « 1 » . هذا تمام الحديث والقصة التي سمعتها من شيخنا رحمه اللّه . وروى السدي وابن السائب عن أشياخهم دخل حديث بعضهم في بعض قالوا : كان داود عليه السّلام يجد فيما يقرأ من الكتب فضل إبراهيم وإسحاق ويعقوب فقال : يا رب ! أرى الخير كله قد ذهب به آبائي الذين كانوا قبلي ، فأوحى اللّه تعالى إليه أنهم قد ابتلوا ببلايا لم يبتل بها أحد فصبروا عليها ، ابتلي إبراهيم عليه السلام بنمرود ، وبذبح ابنه ، وابتلي إسحاق بالذبح وبذهاب بصره ، وابتلي يعقوب بالحزن على يوسف ، وإنك لم تبتل بشيء من ذلك . قال داود : فابتليني مثل ما ابتليتهم ، وأعطني مثل ما أعطيتهم . فأوحى اللّه تعالى إليه إنك مبتلى في شهر كذا ، في يوم كذا ، فاحترس . فلما كان ذلك اليوم الذي وعده اللّه عز وجل دخل داود في المحراب فأغلق بابه ، وجعل يصلي ويقرأ الزبور ، فبينا هو كذلك ، إذ جاءه الشيطان قد تمثل في صورة حمامة من ذهب ، من كل لون حسن ، فذكروا قريبا مما تقدم ، غير أنهم قالوا : ففتح على يديه ، فكتب إلى داود بذلك ، فبعث داود إلى ابن أخته أيضا أن ابعثه إلى عدو كذا ، إلى أن قال : فقتل في المرة الثالثة ، فلما انقضت عدّتها تزوجها
هامش
( 1 ) ذكره الطبري ( 23 / 148 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 7 / 160 - 161 ) .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 469 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي