وقد سبق القول في « الصور » في الأنعام ، وفسرنا النسلان في سورة الأنبياء « 1 » .
قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا
قال المفسرون « 2 » : إنما قالوا ذلك ؛ لأن العذاب رفع عنهم بين النفختين ، فإذا عاينوا أهوال يوم القيامة دعوا بالويل ، فتقول لهم الملائكة : هذا وعد الرحمن ، أي : على ألسنة الرسل إنكم تبعثون بعد الموت للجزاء .
وقال قتادة : أول الآية للكافرين وآخرها للمؤمنين ، قال الكفار :
يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا ،
وقال المسلمون :
هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ
« 3 » .
و « هذا » : مبتدأ ، « ما وعد » : خبره ، و « ما » : مصدرية ، على معنى : هذا وعد الرحمن وصدق المرسلين ، أو موصولة ، والتقدير : هذا الذي وعده الرحمن والذي صدق المرسلون فيه « 4 » .
وقيل : « هذا » : صفة للمرقد ، و « ما وعد » : خبر مبتدأ محذوف ، أو مبتدأ
هامش
( 1 ) عند الآية رقم : 96 .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 23 / 16 ) . وذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 516 ) .
( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 516 ) ، والسيوطي في الدر ( 7 / 63 ) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم .
( 4 ) انظر : التبيان ( 2 / 204 ) ، والدر المصون ( 5 / 488 ) .