وألقيت حركة التاء على الخاء .
ووجه ما رواه شجاع من الاختلاس : أن الأصل إسكان الخاء ، غير أنها حرّكت لئلا يلتقي ساكنان ، والاختلاس كاف في ذلك مع ما فيه من مراعاة الأصل الذي هو السكون .
ووجه الثالثة وهي أردؤها : لما فيه من اجتماع الساكنين مراعاة الأصل ، فإنها كانت ساكنة قبل الإدغام .
ووجه الرابعة - وهي قراءة حمزة - : أنه فعل مستقبل من خصم يخصم ، على معنى : يخصم بعضهم بعضا ، أو يخصمون مجادلهم ، أي : يغلبونه ، وحذف المفعول كثير في التنزيل .
ووجه القراءة الخامسة : أنه اجتمع ساكنان بعد الإدغام كسرت الخاء ولم ينقل إليها حركة التاء .
وقرأت لعاصم من بعض طرقه : « يخصّمون » بكسر [ الياء ] « 1 » والخاء « 2 » ، وكسرت الخاء لالتقاء الساكنين والياء للاتباع .
قوله تعالى :
فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً
قال قتادة : أعجلوا عن ذلك « 3 » ،
وَلا إِلى أَهْلِهِمْ
أي : من أسواقهم وغيرها
يَرْجِعُونَ .
[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 51 إلى 54 ]
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ ( 51 ) قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ ( 52 ) إِنْ كانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ ( 53 ) فَالْيَوْمَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَلا تُجْزَوْنَ إِلاَّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 54 )
هامش
( 1 ) في الأصل : التاء . وانظر : المصادر التالية .
( 2 ) انظر هذه القراءة في زاد المسير ( 7 / 25 ) ، وفي الدر المصون ( 5 / 487 ) .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 23 / 15 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3198 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 61 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم .