[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 48 إلى 50 ]
وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 48 ) ما يَنْظُرُونَ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ ( 49 ) فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلا إِلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ ( 50 )
وَيَقُولُونَ
على سبيل التكذيب والاستهزاء :
مَتى هذَا الْوَعْدُ
الذي تعدونا به يا محمد أنت وأصحابك من قيام الساعة ، أي : متى إنجازه أو مجيئه
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
تقديره : ما وراءنا ذلك .
ما يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً
قال ابن عباس : يريد : النفخة الأولى في الصور « 1 » .
تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ
يختصمون في البيع والشراء في أسواقهم ومجالستهم متشاغلين بمعايشهم ودنياهم .
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وهشام : « يخصّمون » بفتح الياء والخاء وتشديد الصاد . وروى شجاع عن أبي عمرو اختلاس فتحة الخاء . وقرأ قالون بفتح الياء وسكون الخاء وتشديد الصاد ، ومثله حمزة غير أنه خفف . وقرأ الباقون بفتح الياء وكسر الخاء وتشديد الصاد « 2 » .
وجه القراءة الأولى - وهي أجود القراءات - : أن الأصل : يختصمون ، فأدغمت التاء في الصاد لقربها منها ، تنتقل بالإدغام إلى حرف هو أقوى منها ،
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 515 ) .
( 2 ) الحجة للفارسي ( 3 / 308 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 600 ) ، والكشف ( 2 / 217 ) ، والنشر ( 2 / 353 - 354 ) ، والإتحاف ( ص : 365 ) ، والسبعة ( ص : 541 ) .