فأبدلت عنه جنات عدن ، وفي اختصاص السابقين بعد التقسيم بذكر ثوابهم والسكوت عن الآخرين ما فيه من وجوب الحذر .
وقرئ : « جنة عدن » على الإفراد « 1 » ، كأنها جنة مخصوصة بالسابقين . و « جنات عدن » بالنصب « 2 » على إضمار فعل يفسره الظاهر ، أي : يدخلون جنات عدن يدخلونها . هذا آخر كلام الزمخشري .
وقال مقاتل « 3 » : يعني : الأصناف الثلاثة .
وقرأ أبو عمرو : « يدخلونها » بضم الياء وفتح الخاء ؛ لأن اللّه تعالى هو الذي يدخلهم . وقرأ الباقون بفتح الياء وضم الخاء « 4 » ؛ لأنهم إذا أدخلهم اللّه دخلوها .
والآية مفسرة في سورة الحج « 5 » .
ولما استقرت بهم الدار وتخلصوا من تلك الشدائد قالوا :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ
[ قال ] « 6 » ابن عباس : هو خوف النار « 7 » .
هامش
( 1 ) وهي قراءة زر بن حبيش والزهري . انظر هذه القراءة في : البحر ( 7 / 299 ) ، والدر المصون ( 5 / 469 ) .
( 2 ) وهي قراءة الجحدري . انظر هذه القراءة في المصدرين السابقين .
( 3 ) تفسير مقاتل ( 3 / 78 ) .
( 4 ) الحجة للفارسي ( 3 / 301 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 592 - 593 ) ، والكشف ( 2 / 211 ) ، والنشر ( 2 / 352 ) ، والإتحاف ( ص : 362 ) .
( 5 ) عند الآية رقم : 23 .
( 6 ) في الأصل : وقال .
( 7 ) أخرجه الطبري ( 22 / 138 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3183 ) ، والحاكم ( 2 / 463 ح 3595 ) كلهم بلفظ : حزن النار . وذكره الماوردي ( 4 / 475 ) ، والسيوطي في الدر ( 7 / 28 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وصححه .