[ سورة فاطر ( 35 ) : الآيات 36 إلى 37 ]
وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها كَذلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ ( 36 ) وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَ وَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ ( 37 )
قوله تعالى :
فَيَمُوتُوا
جواب النفي ، ونصبه بإضمار « أن » .
وقرىء : « فيموتون » عطف على « يقضى » « 1 » ، وإدخالا له في حكم النفي .
قوله تعالى :
وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها
يفتعلون من الصراخ ، وهو الاستغاثة بجهد وشدة .
أَ وَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ
قال عطاء وقتادة ووهب : يريد : ثماني عشرة سنة « 2 » .
وقال الحسن : أربعين سنة « 3 » .
أنبأنا أبو اليمن زيد بن حسن الكندي وغيره قالوا : أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد السمرقندي ، أخبرنا أبو محمد بن علي المقرئ ، أخبرنا أحمد بن محمد بن
هامش
( 1 ) وهي قراءة الحسن وعيسى . انظر هذه القراءة في البحر ( 7 / 301 ) ، والدر المصون ( 5 / 470 ) .
( 2 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 10 / 3185 ) . وذكره الماوردي ( 4 / 476 ) بلا نسبة ، والواحدي في الوسيط ( 3 / 506 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 494 ) ، والسيوطي في الدر ( 7 / 31 - 32 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن أبي حاتم .
( 3 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 10 / 3185 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 31 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن أبي حاتم . وهو اختيار ابن جرير ؛ قال : لأن في الأربعين يتناهى عقل الإنسان وفهمه ، وما قبل ذلك وما بعده منتقص عن كماله في حال الأربعين ( انظر : تفسير الطبري 22 / 142 ) .