وقال قتادة : هموم الدنيا وتعبها « 1 » .
وقال سعيد بن جبير : همّ الخبز في الدنيا « 2 » .
وقال الزجاج « 3 » : أذهب اللّه تعالى عن أهل الجنة كل الأحزان ما كان منها لمعاش أو معاد .
إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ
غفر سيئاتهم وشكر حسناتهم .
الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ
قال مقاتل « 4 » : أنزلنا دار الخلود فأقاموا فيها أبدا لا يحزنون ولا يتحولون عنها أبدا .
لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ
قال قتادة : وجع « 5 » .
وقال غيره : تعب .
وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ
وهو الإعياء من التعب .
قال الزمخشري « 6 » : النّصب : نفس المشقة والكلفة . والّلغوب : نتيجته وما يحدث منه من الكلال والفترة .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 22 / 139 ) بمعناه . وذكره الماوردي ( 4 / 475 ) .
( 2 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 492 ) ثم قال : ومن القبيح تخصيص هذا الحزن بالخبز وما يشبهه ، وإنما حزنوا على ذنوبهم وما يوجبه الخوف .
( 3 ) معاني الزجاج ( 4 / 270 ) .
( 4 ) تفسير مقاتل ( 3 / 78 ) .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 22 / 140 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 30 ) وعزاه لابن جرير .
( 6 ) الكشاف ( 3 / 624 ) .