وقال أسامة بن زيد : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « كلهم من هذه الأمة » « 1 » .
وقال عقبة بن صهبان : سألت عائشة رضي اللّه عنها عن هذه الآية فقالت :
كلهم من أهل الجنة ، السابق مضى على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فشهد له بالجنة والرزق ، والمقتصد من اتبع أثره حتى لحق [ به ] « 2 » ، والظالم لنفسه مثلي ومثلك ومن اتبعنا « 3 » .
فرضي اللّه عن أم المؤمنين الصّدّيقة بنت الصّدّيق ، كانت تعلم بشهادة اللّه تعالى لها في قوله تعالى :
أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ
[ النور : 26 ] أنها من أهل الجنة ، ولكن المؤمن يهضم نفسه ، ونظيره قول أبيها :
« ولّيتكم ولست بخيركم » .
وقد أخرج الترمذي من حديث أبي سعيد الخدري ، أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال في هذه الآية : « هؤلاء كلهم بمنزلة واحدة ، وكلهم في الجنة » « 4 » .
فإن قيل : لم أخّر السابق ومن حقّه أن يكون مقدّما على ذكر الظالم ؟
قلت : قد ذكر الثعلبي « 5 » عنه أجوبة :
هامش
- وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه .
( 1 ) أخرجه الطبراني في الكبير ( 1 / 167 ح 410 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 24 ) وعزاه للطبراني والبيهقي في البعث .
( 2 ) زيادة من الماوردي ( 4 / 474 ) . وانظر : المصادر التالية .
( 3 ) أخرجه الطيالسي ( 1 / 209 ح 1489 ) ، والحاكم ( 2 / 462 ح 3593 ) ، والطبراني في الأوسط ( 6 / 167 ح 6094 ) . وذكره الماوردي ( 4 / 474 ) ، والسيوطي في الدر ( 7 / 24 ) وعزاه للطيالسي وعبد بن حميد وابن أبي حاتم والطبراني في الأوسط والحاكم وابن مردويه .
( 4 ) أخرجه الترمذي ( 5 / 363 ح 3225 ) .
( 5 ) تفسير الثعلبي ( 8 / 107 ) .