الرمان والتفاح ، وغيرهما مما لا يحصر ، أو هيئاتها من الحمرة والصفرة والخضرة ونحوها .
قوله :
وَمِنَ الْجِبالِ
أي : ومما خلقنا من الجبال
جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ
قال ابن قتيبة « 1 » والمبرد : الجدد : الخطوط [ والطّرائق ] « 2 » تكون في الجبال ، فبعضها بيض وبعضها حمر وبعضها غرابيب سود .
قال الفراء « 3 » : هي في الجبال كالعروق ، بيض وسود وحمر ، واحدها : جدّة .
قال الفراء « 4 » : « وغرابيب سود » على التقديم والتأخير ، تقديره : وسود غرابيب ؛ لأنه يقال : أسود غربيب ، وقلّ ما جاء : غربيب أسود .
قال الزمخشري « 5 » : إن قلت : الغربيب تأكيد للأسود ، يقال : أسود غربيب ، وأسود حلكوك ، وهو الذي أبعد في السواد وأغرب فيه . ومنه : الغراب ، ومن حق التأكيد أن يتبع المؤكد ؛ كقولك : أصفر فاقع ، وأبيض يقق ، وما أشبه ذلك ؟
قلت : وجهه أن يضمر المؤكد قبله ويكون الذي بعده تفسيرا لما أضمر ، كقول النابغة :
والمؤمن العائذات الطير . . . . * . . . . .
ولم يتمم [ الزمخشري ] « 6 » البيت وهو :
هامش
( 1 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 361 ) .
( 2 ) في الأصل : والطريق . والتصويب من تفسير غريب القرآن ، الموضع السابق .
( 3 ) معاني الفراء ( 2 / 369 ) .
( 4 ) لم أقف عليه في معاني الفراء . وهو في : الوسيط ( 3 / 504 ) ، وزاد المسير ( 6 / 485 - 486 ) .
( 5 ) الكشاف ( 3 / 618 - 619 ) .
( 6 ) في الأصل : الزمخشر .