الإنذار بيوم القيامة وذكر أهوالها فقال :
إِنَّما تُنْذِرُ ،
كأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أسمعهم ذلك ، فلم ينفع ، فنزل قوله تعالى :
إِنَّما تُنْذِرُ
« 1 » .
[ سورة فاطر ( 35 ) : الآيات 19 إلى 24 ]
وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ ( 19 ) وَلا الظُّلُماتُ وَلا النُّورُ ( 20 ) وَلا الظِّلُّ وَلا الْحَرُورُ ( 21 ) وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلا الْأَمْواتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشاءُ وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ ( 22 ) إِنْ أَنْتَ إِلاَّ نَذِيرٌ ( 23 )
إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلا فِيها نَذِيرٌ ( 24 )
قوله تعالى :
وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ
يعني : الكافر والمؤمن .
وَلَا الظُّلُماتُ وَلَا النُّورُ
أي : ولا [ الضلالات ] « 2 » ولا الهدى .
وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ
أي : ولا الحق ولا الباطل .
وقال مجاهد والكلبي : الظل : الجنة ، والحرور : النار « 3 » .
وقال الفراء « 4 » : الحرور بمنزلة السموم ، وهي الرياح الحارة ، والحرور تكون بالنهار وبالليل ، والسموم لا تكون إلا بالنهار .
وقال عطاء : يعني : [ الظل بالليل ] « 5 » ، والسموم بالنهار « 6 » .
هامش
( 1 ) ذكره الزمخشري في الكشاف ( 3 / 617 ) .
( 2 ) في الأصل : الضلات .
( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 504 ) عن الكلبي ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 483 ) عن مجاهد .
( 4 ) لم أقف عليه في معاني الفراء . وهو في : الماوردي ( 4 / 469 ) ، وزاد المسير ( 6 / 483 ) عنه .
( 5 ) في الأصل : ظل الليل . والمثبت من الوسيط ( 3 / 504 ) .
( 6 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 504 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 483 ) .