ويقال : إن فاتحة الزبور : رأس الحكمة خشية اللّه « 1 » .
وقرأ أبو حنيفة : « إنما يخشى اللّه » بالرفع « العلماء » بالنصب ، على معنى : إنما يعظم اللّه العلماء .
وتروى هذه القراءة عن عمر بن عبد العزيز « 2 » .
[ سورة فاطر ( 35 ) : الآيات 29 إلى 30 ]
إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ ( 29 ) لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ ( 30 )
قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ
أي : يكثرون تلاوته .
وقيل : يتبعون ما فيه فيعملون به .
وقال السدي : هم أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » .
لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ
وهو الثواب الذي قرره لهم في مقابلة تلاوة كتابه .
وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ
على النصيب المقدر لهم . . . « 4 » .
« لِيُوَفِّيَهُمْ »
متعلق ب « لن تبور » ، أي : تجارة ينتفي عنها الكساد وتنفق عند اللّه
هامش
( 1 ) ذكره الماوردي في تفسيره ( 4 / 471 ) .
( 2 ) ذكر هذه القراءة أبو حيان في : البحر المحيط ( 7 / 298 ) ، والسمين الحلبي في : الدر المصون ( 5 / 468 ) .
قال أبو حيان : ولعل ذلك لا يصح عنهما ، وقد رأينا كتبا في الشواذ ولم يذكروا هذه القراءة ، وإنما ذكرها الزمخشري ، وذكرها عن أبي حيوة أبو القاسم يوسف بن جبارة في كتابه ( الكامل ) .
( 3 ) ذكره الزمخشري في الكشاف ( 3 / 621 ) ، وأبو حيان في البحر ( 7 / 298 ) .
( 4 ) كلمة أو كلمتين غير ظاهرة في الأصل .