وقال أبو علي « 1 » : الكثرة أشبه بالمعنى ؛ لأنهم يلعنون مرة بعد مرة .
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 69 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا وَكانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً ( 69 )
قوله تعالى :
لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا
قيل : نزلت في شأن زيد وزينب بنت جحش ، وما سمع فيه من قالة بعض الناس .
والأشبه على هذا القول : أن يراد بأذى موسى : ما جرى له من حديث المومسة « 2 » التي حملها قارون على قذفه بنفسها ، وقد ذكرته في القصص « 3 » .
وقال أبو وائل : قسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قسما ، فقال رجل من الأنصار : إن هذه لقسمة ما أريد بها وجه اللّه ، فذكر ذلك للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم فغضب وقال : رحم اللّه موسى ، لقد أوذي أكثر من هذا فصبر « 4 » .
وقيل : أذى موسى : ما اتهموه من قتل [ هارون ] « 5 » ، وقد ذكرناه في المائدة . قاله علي عليه السّلام « 6 » .
هامش
( 1 ) الحجة ( 3 / 287 ) .
( 2 ) المومسة : الفاجرة جهارا ( اللسان ، مادة : ميس ) .
( 3 ) عند الآية رقم : 81 .
( 4 ) أخرجه البخاري ( 3 / 1249 ح 3224 ) ، ومسلم ( 2 / 739 ح 1062 ) كلاهما رفعه من طريق أبي وائل عن ابن مسعود .
( 5 ) في الأصل : فرعون . وهو خطأ . والتصويب من المصادر التالية .
( 6 ) أخرجه الطبري ( 22 / 52 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3157 - 3158 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 666 ) وعزاه لابن منيع وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وابن مردويه .