قلت : منعني من ذلك
إِنَّا أَرْسَلْناكَ
إلى قوله تعالى :
وَداعِياً ،
وهذا مشعر بالإذن في الدعاء .
وقيل : « بإذنه » : بأمره .
وَسِراجاً مُنِيراً
يستضاء بك في طلب الهدى ، ووصفه بالإنارة ؛ لكون بعض السرج لا تضيء .
قوله تعالى :
وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ
سبق تفسيره في أول السورة .
وَدَعْ أَذاهُمْ
قال ابن عباس : اصبر على أذاهم « 1 » .
وقال الزجاج « 2 » : تأويله : لا تجازهم عليه إلى أن تؤمر فيهم بأمر . وهذا منسوخ بآية السيف « 3 » .
وقال الضحاك :
دَعْ أَذاهُمْ :
وهو ما خاضوا فيه من الطعن عليه حين تزوج زينب « 4 » .
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 49 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلاً ( 49 )
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 22 / 19 ) ، وابن أبي حاتم ( 9 / 3140 ) كلاهما عن قتادة . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 625 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة .
( 2 ) معاني الزجاج ( 4 / 231 ) .
( 3 ) انظر : الناسخ والمنسوخ لابن سلامة ( ص : 144 ) ، والناسخ والمنسوخ لابن حزم ( ص : 51 ) ، ونواسخ القرآن لابن الجوزي ( ص : 428 ) .
( 4 ) ذكره الماوردي ( 4 / 411 ) .