خاله وبنات خالاته .
وقال صاحب الكشاف « 1 » : إن قلت : لم قال :
اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ ،
و
مِمَّا أَفاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ ،
و
اللَّاتِي هاجَرْنَ
وما فائدة هذه التخصيصات ؟
قلت : قد اختار اللّه تعالى لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم الأفضل الأولى ، واستخصه « 2 » بالأطيب الأزكى ، كما اختصه بغيرها من الخصائص ، وآثره بما سواها من الأثر ، وذلك أن تسمية المهر في العقد أولى وأفضل من ترك التسمية ، وإن وقع العقد جائزا ، وله أن يماسّها وعليه مهر المثل إن دخل بها ، والمتعة إن لم يدخل بها ، وسوق المهر إليها عاجلا أفضل من أن يسميه ويؤجله ، وكان التعجيل [ ديدن ] « 3 » السلف وسنتهم ، وكذلك [ الجارية ] « 4 » إذا كانت سبية مالكها ، وخطبة سيفه ورمحه ، ومما اغتنمه اللّه تعالى من دار الحرب أحل وأطيب مما يشتري من شق الجلب ، وكذلك اللاتي هاجرن مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من قرابته غير المحارم أفضل من غير المهاجرات معه ، و
« أَحْلَلْنا لَكَ »
من وقع لها أن تهب لك نفسها ولا تطلب مهرا من النساء المؤمنات إن اتفق ذلك ، ولذلك نكرها . واختلف [ في ] « 5 » اتفاق ذلك ، فعن ابن عباس : لم يكن عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أحد منهن بالهبة « 6 » .
وقيل : الموهوبات أربع : ميمونة ، وزينب بنت خزيمة أم المساكين الأنصارية ،
هامش
( 1 ) الكشاف ( 3 / 558 - 559 ) .
( 2 ) في الكشاف ( 3 / 558 ) : واستحبه .
( 3 ) في الأصل : دين . والتصويب من الكشاف ( 3 / 558 ) .
( 4 ) زيادة من الكشاف ، الموضع السابق .
( 5 ) زيادة من الكشاف ( 3 / 559 ) .
( 6 ) انظر : الطبري ( 22 / 22 - 23 ) .