قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ . . .
الآيةقال المفسرون :
ذكر اللّه تعالى أنواع الأنكحة التي أحلها اللّه لنبيه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال :
أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ
أي : مهورهن ، وسمّي المهر أجرا ؛ لوقوعه في مقابلة البضع . والمعنى :
اللاتي تزوجهن بصداق .
وَما مَلَكَتْ يَمِينُكَ
بالسبي
مِمَّا أَفاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ
أي : رده عليك من الكفار ؛ كصفية وجويرية ، فإنه أعتقهما وتزوجهما .
وَبَناتِ عَمِّكَ وَبَناتِ عَمَّاتِكَ
يريد : نساء قريش ،
وَبَناتِ خالِكَ وَبَناتِ خالاتِكَ
يريد : نساء بني زهرة ،
اللَّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ
إلى المدينة .
قال القاضي أبو يعلى : ظاهر هذا يدل على أن من لم تهاجر معه من النساء لا يحل له نكاحها « 1 » .
وقالت أم هانئ : خطبني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فاعتذرت إليه بعذر ، ثم أنزل اللّه هذه الآية ، فلم أحل له لأني كنت من الطلقاء « 2 » . وهذا قول جماعة من المفسرين .
وقيل : نسخ شرط الهجرة في التحليل ولم يذكر ناسخه .
وقيل : شرط الهجرة في التحليل له كان مختصا ببنات عمه وببنات عماته وبنات
هامش
( 1 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 404 ) .
( 2 ) أخرجه الترمذي ( 5 / 355 ح 3214 ) وقال : حديث حسن صحيح لا أعرفه إلا من هذا الوجه من حديث السدي ، والحاكم ( 4 / 58 ح 6872 ) ، والبيهقي في الكبرى ( 7 / 54 ح 13128 ) ، وابن سعد في طبقاته ( 8 / 152 ) ، والطبري ( 22 / 21 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3142 ) .