[ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 25 إلى 27 ]
وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ وَكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزاً ( 25 ) وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ صَياصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً ( 26 ) وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً ( 27 )
قوله تعالى :
وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا
يعني : أبا سفيان وأصحابه من الأحزاب
بِغَيْظِهِمْ
بحقدهم وغمّهم ،
لَمْ يَنالُوا خَيْراً
وهو ما كانوا يتوقعونه من الظفر بالنبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه .
وهما حالان « 1 » . ويجوز أن تكون الثانية بيانا للأولى [ أو ] « 2 » استئنافا « 3 » .
وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ
بالريح والملائكة ،
وَكانَ اللَّهُ قَوِيًّا
في سلطانه ،
عَزِيزاً
في قدرته وانتقامه من أعدائه .
ثم ذكر ما صنع باليهود الذين أعانوا أبا سفيان على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال تعالى :
وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ صَياصِيهِمْ
أي : وأنزل بني قريظة الذين ظاهروا الأحزاب وكانوا معهم يدا واحدة على المؤمنين من حصونهم .
قال ابن قتيبة « 4 » : أصل الصّياصي : قرون البقر ؛ لأنها تمتنع بها ، وتدفع عن
هامش
( 1 ) انظر التبيان ( 2 / 192 ) ، والدر المصون ( 5 / 412 ) .
( 2 ) في الأصل : و . والتصويب من الكشاف ( 3 / 541 ) .
( 3 ) هذا قول الزمخشري في الكشاف ( 3 / 541 ) .
( 4 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 349 ) .