الإشارة إلى قصة بني قريظة :
أخرج البخاري ومسلم في الصحيحين من حديث عائشة رضي اللّه عنها قالت : « لما رجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من الخندق وضع السلاح واغتسل أتاه جبريل وهو ينفض رأسه من الغبار ، فقال : قد وضعت السلاح ، واللّه ما وضعته ، اخرج إليهم ، قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : فأين ؟ فأشار إلى بني قريظة » « 1 » .
وفي الصحيحين من حديث ابن عمر قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يوم الأحزاب : « لا يصلين أحدكم العصر إلا في بني قريظة ، فأدرك بعضهم العصر في الطريق ، فقال بعضهم : لا نصلي حتى نأتيها . وقال بعضهم : بل نصلي لم يرد منا ذلك ، فذكر ذلك للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم فلم يعنف أحدا منهم » « 2 » .
وفي الصحيحين أيضا من حديث أنس قال : « كأني أنظر إلى الغبار ساطعا في زقاق بني غنم موكب جبريل عليه السّلام ، حين سار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى بني قريظة » « 3 » .
ونقل العلماء بالسير عن قتادة : أن جبريل أتاه صلّى اللّه عليهما وسلم وهو عند زينب بنت جحش يغسل رأسه ، فقال : عفا اللّه عنك ، ما وضعت الملائكة سلاحها منذ أربعين ليلة ، فانهض إلى بني قريظة ، فإني قد قطعت [ أوتادهم ] « 4 » ، وفتحت
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 4 / 1511 ح 3896 ) ، ومسلم ( 3 / 1389 ح 1769 ) .
( 2 ) أخرجه البخاري ( 1 / 321 ح 904 ) ، ومسلم ( 3 / 1391 ح 1770 ) .
( 3 ) أخرجه البخاري ( 4 / 1510 ح 3892 ) . ولم أقف عليه عند مسلم .
( 4 ) في الأصل : أوزارهم . والتصويب من الطبري ( 21 / 150 ) ، والدر المنثور ( 6 / 591 ) .