عمرو : « عاقبة » بالرفع ، ونصبها الباقون « 1 » .
فمن رفع « العاقبة » جعلها اسم « كان » ، و « السوأى » الخبر . ومن نصب « العاقبة » جعلها الخبر و « السوأى » الاسم .
قال الفراء وابن قتيبة والزجاج وغيرهم « 2 » : السّوأى : تأنيث [ الأسوأ ] « 3 » ، وهو الأفصح ، كما أن الحسنى تأنيث الأحسن .
ويجوز أن يكون السوأى مصدرا بمنزلة الإساءة ، فيكون التقدير - على قراءة من رفع « العاقبة » - : ثم كان عاقبة الذين أساؤوا إساءة التكذيب ، فيكون « كذبوا » هو الخبر .
ويكون التقدير على قراءة من نصب « العاقبة » : ثم كان التكذيب عاقبة الذين أساؤوا إساءة « 4 » .
والمعنى عند المفسرين : ثم كان عاقبة الذين أشركوا النار .
فإن قيل : ما إعراب قوله تعالى :
أَنْ كَذَّبُوا
على القول المشهور في تفسير « السّوأى » ؟
قلت : يجوز أن يكون مفعولا له ، أي : لأن كذبوا . ويجوز أن يكون في موضع رفع على أنه خبر مبتدأ محذوف ، تقديره : هو أن كذبوا « 5 » .
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 266 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 556 ) ، والكشف ( 2 / 182 ) ، والنشر ( 2 / 344 ) ، والإتحاف ( ص : 347 ) ، والسبعة ( ص : 506 ) .
( 2 ) معاني الزجاج ( 4 / 179 ) . ولم أقف عليه في معاني الفراء .
( 3 ) في الأصل : الأسواه . وانظر : البحر ( 7 / 160 ) .
( 4 ) انظر : التبيان ( 2 / 185 ) ، والدر المصون ( 5 / 372 ) .
( 5 ) مثل السابق .