قوله تعالى :
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ
قال الحسن : هؤلاء في عليين ، وهؤلاء في أسفل السافلين « 1 » .
قال قتادة : فرقة لا اجتماع بعدها « 2 » .
قوله تعالى :
فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ
الرّوضة عند العرب : كل أرض ذات نبات وماء « 3 » . وفي أمثالهم : أحسن من بيضة في روضة . يريدون : بيضة النعامة .
والمراد بالروضة : الجنة ، والحبرة : السرور ، يقال : حبره ؛ إذا سرّه سرورا يتهلل له وجهه ويظهر فيه أثره .
ثم اختلفت عباراتهم في تأويل « يحبرون » ؛ فقال ابن عباس : يكرمون « 4 » . وقال مجاهد : ينعّمون « 5 » .
وقال [ الأوزاعي ] « 6 » : هو السماع في الجنة ، قال : إذا أخذوا في السماع لم تبق في الجنة شجرة إلا وردّت « 7 » ، وليس أحد من خلق اللّه أحسن صوتا من إسرافيل ،
هامش
( 1 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 9 / 3089 ) . وذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 430 ) ، والسيوطي في الدر ( 6 / 486 ) وعزاه لابن أبي حاتم .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 21 / 27 ) ، وابن أبي حاتم ( 9 / 3089 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 485 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم .
( 3 ) انظر : اللسان ( مادة : روض ) .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 21 / 27 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 486 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 21 / 28 ) ، ومجاهد ( ص : 500 ) ، وابن أبي حاتم ( 9 / 3089 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 486 ) وعزاه للفريابي وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم .
( 6 ) في الأصل : الأزاعي .
( 7 ) أخرجه ابن أبي شيبة ( 7 / 38 ح 34021 ) ، والترمذي ( 4 / 696 ح 2565 ) كلاهما من حديث الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 293 ) ، والسيوطي في الدر -