قال أبو الفتح « 1 » : ظاهره لعمري منكر ، إلا أن له وجها [ مّا ، وليس ] « 2 » لحنا مقطوعا به ، وذلك أنه أراد :
« وَأَثارُوا »
، إلا أنه أشبع الفتحة من الهمزة ، فأنشأ عنها ألفا ، وقد ذكرنا ذلك وشواهده ، ونحوه :
. . . . . * ومن ذمّ الرجال بمنتزاح « 3 »
أراد : بمنتزح . وقد سبق إنشاد البيت .
وهذا لعمري مما يختص به ضرورة الشعر ، ولا يجوز في القرآن .
قوله تعالى :
وَعَمَرُوها أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوها
أي : وعمرها أولئك [ المدمرون ] « 4 » أكثر مما عمرتها قريش ؛ لشدة بطشهم وطول أعمارهم وآمالهم ، وكثرة عددهم وعددهم .
ويجوز أن يكون الضمير المرفوع في « عمروها » في الموضعين للذين من قبلهم ، على معنى : وعمروها أكثر مما عمّروا فيها ، فيكون عمر وعمّر لغتين من البقاء ، وهذا الوجه [ ذكره ] « 5 » صاحب كشف المشكلات وإيضاح المعضلات « 6 » .
قوله تعالى :
ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى
قرأ ابن كثير ونافع وأبو
هامش
( 1 ) المحتسب ( 2 / 163 ) .
( 2 ) في الأصل : وما ليس . والتصويب من المحتسب ، الموضع السابق .
( 3 ) البيت لابن هرمة يرثي ابنه ، وصدر البيت : ( فأنت من الغوائل حين ترمى ) . وهو في : اللسان مادة :
( نزح ، نجد ) ، وروح المعاني ( 9 / 194 ، 12 / 228 ، 18 / 56 ) .
( 4 ) في الأصل : المدميرون . انظر : الكشاف ( 3 / 475 ) .
( 5 ) زيادة على الأصل .
( 6 ) كشف المشكلات ( 2 / 211 ) .