[ الفرقان : 43 ] على معنى : اتخذتم الأوثان سبب المودّة بينكم ، بتقدير حذف المضاف .
وقرأت لعاصم من غير [ طرقه ] « 1 » المشهورة : « مودّة » بالرفع والتنوين ، « بينكم » بالنصب « 2 » .
ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ
فيتبرأ القادة من الأتباع ،
وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً
يلعن الأتباع القادة لكونهم السبب في إضلالهم . ويجوز أن تكون الأوثان داخلة في الكفر واللعن ، كما في قوله :
سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا
[ مريم : 82 ] .
قوله تعالى :
فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ
أي : صدّق إبراهيم ،
وَقالَ
يعني : إبراهيم
إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي
أي : إلى حيث أمرني ربي بالهجرة .
وقيل : مهاجر إلى رضى ربي ، فهاجر من كوثى « 3 » - وهي من سواد العراق - هو ولوط وسارة ، - وهو ابن خمس وسبعين سنة - إلى حرّان « 4 » ، ثم منها إلى فلسطين .
إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ
الذي يمنعني من أعدائي
الْحَكِيمُ
الذي يأمرني بما يصلحني .
هامش
( 1 ) في الأصل : طريقه . والمثبت من ب .
( 2 ) الحجة للفارسي ( 3 / 258 ) ، والسبعة ( ص : 499 ) .
( 3 ) كوثى : موضع بسواد العراق في أرض بابل ( معجم البلدان 4 / 487 ) .
( 4 ) حرّان : مدينة عظيمة مشهورة من جزيرة أقور ، وهي قصبة أخذها مضر ، بينها وبين الرها يوم ، وبين الرقة يومان ، وهي على طريق الموصل والشام والروم . قيل : سميت بهاران أخي إبراهيم عليه السّلام ؛ لأنه أول من بناها ، فعربت فقيل : حران ( معجم البلدان 2 / 235 ) .