تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
ولا مما خرقت به العادة ، فلذلك لم [ يذكر ] « 1 » . فلئن قلت : قد ذكر يعقوب ولم يكن كذلك ؟ قلت : ذكر يعقوب وقع على سبيل الاستطراد والتبعيّة لأبيه إسحاق ، وكونه من تمام ما وقع به الامتنان على إبراهيم بالنعمة الخارقة للعادة . فإن قيل : ما منع من عود الضمير في ذريته إلى يعقوب ، وهو أقرب المذكورين ؟ قلت : منع من ذلك « 2 » خروج إسماعيل ومحمد عنه ، مع انتظامهما في سلك من جعل اللّه فيهم النبوة والكتاب ، هذا مع أن الضمائر السابقة واللاحقة عائدة إلى إبراهيم والحديث عنه ، فيتعين عود الضمير إليه . قوله تعالى :
وَآتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا
قال ابن عباس : هو الثناء الحسن والولد الصالح « 3 » . وقال قتادة : لست ترى أحدا من أهل الأديان إلا يتولاه ويحبه « 4 » . وقال السدي : أري مكانه من الجنة « 5 » . وباقي الآية سبق تفسيره .
هامش
( 1 ) زيادة من ب . ( 2 ) في ب : منع منه . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 20 / 144 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 459 ) وعزاه لابن جرير . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 20 / 144 ) ، وابن أبي حاتم ( 9 / 3052 ) . وعزاه لابن المنذر . ( 5 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 418 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 268 ) .