ثم قال لي : والله لو لم تجبني بالصواب لأطعمتك منه ، فقلت : الحمد لله الذي أنجاني منه ، وتركته ثم انصرفت « 1 » .
قال المصنف : هذا البيت الذي استشهد به الموسوس لجواس وهو :
كأن خروء الطير فوق رؤسهم * إذا اجتمعت قيس معا وتميم
متى [ تسأل ] « 2 » الضبي عن شر قومه * يقل لك : إن العائذي لئيم « 3 »
قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 20 ) يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشاءُ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ ( 21 ) وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ( 22 ) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ وَلِقائِهِ أُولئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي وَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
( 23 )
قوله تعالى :
قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ
أمرهم الله سبحانه بالسير في الأرض [ ليشاهدوا ] « 4 » عجائب مخلوقاته وبدائع مصنوعاته ، ويستدلوا بابتداء الخلق على صحة إعادته ،
ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ .
قرأ ابن كثير وأبو عمرو : « النشاءة » بفتح الشين والمد ، وقرأ الباقون بسكون
هامش
( 1 ) انظر القصة في : تاريخ بغداد ( 3 / 185 - 186 ) .
( 2 ) زيادة من ب ، ومصادر البيت .
( 3 ) البيتان لجواس بن نعيم الضبي ، انظر : اللسان ( مائدة : خرأ ) .
( 4 ) في الأصل : لشاهدوا . والتصويب من ب .