وقال بعض البصريين : لفظه لفظ التشبيه ، ومعناه معنى الخبر ، والتقدير : اللّه يبسط ، وكذا التي بعدها . وأنشد :
فأصبح بطن مكّة مكفهرّا * كأنّ الأرض ليس بها هشام
أي : الأرض ليس بها هشام ؛ لأنه كان قد مات .
قال الزجاج « 1 » : والصحيح في هذا ما ذكره سيبويه عن الخليل ، وحكى نحو ما ذكرناه ، ثم قال « 2 » : وهذا كما يعاتب الرّجل على ما سلف منه فيقول : وي ، كأنك قصدت مكروهي ، فالوقف عليها : وي ، وأنشد :
سالتاني الطّلاق أن رأياني * قلّ مالي قد جئتماني بنكر « 3 »
ويكأن من يكن له نشب يح * بب ومن يفتقر يعش عيش ضرّ « 4 »
وأما أبو الحسن فإنه يقول : الكاف متصلة ، والتقدير : ويك أعلم أن اللّه .
وقال قطرب : إنما هو : ويلك ، فأسقط منه اللام .
قال عنترة :
هامش
( 1 ) معاني الزجاج ( 4 / 157 ) .
( 2 ) انظر : الكتاب ( 2 / 154 - 155 ) .
( 3 ) سالتاني : يعني زوجتيه اللتين ذكرهما في بيت قبله ، وهو :تلك عرساي تنطقان على العم * د إلى اليوم قول زور وهتروسال : مخفف سأل ، بإبدال الهمزة ألفا . والنكر : المنكر .
( 4 ) البيتان لزيد بن عمرو بن نفيل ، يتحدث عن زوجتين له تركتاه لقلة ماله .
انظر : الكتاب لسيبويه ( 2 / 155 ) ، ومجالس ثعلب ( ص : 322 ) ، والخصائص ( 3 / 41 ، 169 ) ، وابن يعيش ( 4 / 76 ) ، والهمع ( 2 / 106 ) ، والخزانة ( 6 / 404 ) ، والأشموني ( 3 / 199 ) ، والدر المصون ( 5 / 354 ) ، والبحر ( 7 / 130 ) ، ومعاني الفراء ( 2 / 312 ) .