تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
وو عظها ، وسألها بالذي فلق البحر وأنزل التوراة إلا صدقت ، فتداركها الله تعالى بتوفيقه ، وقالت في نفسها : يا ويلها قد عملت كل فاحشة ، وما بقي إلا أن أفتري على نبي الله موسى ، فقالت : لا والله ، ولكل جعل لي قارون جعلا على أن أقذفك بنفسي ، فخر موسى عليه الصلاة والسلام ساجدا يبكي ويقول : اللهم إن كنت رسولك فاغضب لي ، فأوحى الله تعالى إليه أني قد أمرت الأرض أن تطيعك ، فمرها بما شئت ، فقال موسى : يا أرض خذيه ، - وهو على فراشه وسريره - ، فأخذته حتى غيبت سريره ، فلما رأى ذلك قارون ناشده بالرحم ، فقال : يا أرض خذيه ، فأخذته حتى غيبت قدميه ، ثم قال : خذيه ، فأخذته حتى غيبت ركبتيه ، ثم قال : خذيه ، فأخذته حتى غيبت حقويه ، وهو في ذلك كله يناشده الرحم ويتضرع إليه ، حتى لقد قيل : ناشده سبعين مرة ، وموسى لا يلتفت إليه لشدة غضبه عليه ، فلم يزل يقول : خذيه خذيه حتى انطبقت عليه الأرض ، فأوحى الله تعالى إليه : يا موسى ! ما أفظك ، استغاث بك سبعين مرة فلم تغثه ولم ترحمه ، أما وعزتي لو إياي دعا مرة واحدة لوجدني قريبا مجيبا « 1 » . قال قتادة : خسف الله به فهو يتجلجل في الأرض كل يوم قائمة رجل ، والله لا يبلغ قعرها إلى يوم القيامة « 2 » . قال مقاتل « 3 » : فأصبح بنو إسرائيل يتناجون فيما بينهم ويقولون : إنما
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 20 / 116 - 117 ) ، وابن أبي حاتم ( 9 / 3018 ) بنحوه . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 20 / 119 ) ، وابن أبي حاتم ( 9 / 3020 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 442 ) وعزاه لا بن أبي حاتم . ( 3 ) تفسير مقاتل ( 2 / 507 ) .